فهرس الكتاب

الصفحة 3596 من 22028

{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}

القرآن الكريم نهى المسلمين عن اتخاذ الكفار والمنافقين أولياء من دون الله عز وجل:

هذا المنافق العدو الذي يتمنى أن تكفر كما كفر، لا يعقل، ولا يقبل، ولا يجوز أن تتخذهم أولياء، ما معنى أن تتخذ إنسانًا وليًا؟ أن ترجع إليه، أن تستشيره، أن تهتدي بأفكاره، أن تحاوره، أن تعتمد عليه بشأن مادي، تحتمي به، ينبغي أن لا تتخذه وليًا، لا استشارة، ولا اعتمادًا، لأنه يتمنى أن تكون مثله، إن رأى في حياتك ثغرة شمت بك ووبخك وأغراك أن تكون مثله في المعصية:

{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ}

نهي، فكل نهي في القرآن ينبغي الترك، فلا تتخذوا منهم أولياء، لا ترجع إليهم في مشكلاتك، لا تستشرهم، لا تصغي إلى نصائحهم، هم منقطعون عن الله عز وجل.

أخواننا الكرام، أقول لكم كلمة، والله من أعماق نفسي أتمنى أن تكون واضحة عندكم: هذه العين التي وهبنا الله إياها، ترى كل شيء حولك، لولا الضوء لا قيمة لها إطلاقًا، لو وضعنا إنسانين في غرفة مظلمة ظلامًا دامسًا، أحدهما بصير، والآخر كفيف البصر، إنهما سواء، كيف أن العين لا يمكن أن ترى الأشياء إلا بنور الشمس، بضوء ما، كذلك العقل لا يمكن أن يعرف الحقيقة إلا من خلال الوحي، فالوحي للعقل كالنور للعين، فالإنسان حينما ينقطع عن الله عز وجل يصبح أعمى، هل يستشار الأعمى؟ إن رأيت أعمى غريب تقول له: أين المكان الفلاني؟ أعمى غريب!! فاقد الشيء لا يعطيه، إذًا ينبغي أن لا تتخذه وليًا، أي مستشارًا، مرجعًا، ألاّ تصغي إلى اقتراحاته، اقتراحاته كلها مخالفة للوحيين الكتاب والسنة.

{فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت