الإنسان حينما يختل توازنه أيها الأخوة فهناك ثلاثة ردود فعل يفعلها دون أن يشعر، رد الفعل الصحيح أن يتوب إلى الله، رد الفعل الكامل أن يتوب إلى الله، لكن الذي يحصل أنه يحاول أن يفسد من حوله كما كان فاسدًا، متوهمًا أنها تقوم الحجة على الله، لا يوجد أحد جيد، دائمًا المنافق لا يرتاح لمديح مؤمن، لا تصدق، أنت لا تعلم كل شيء عنه، المنافق لا يرتاح لمديح مؤمن، لأنه منافق ومنهار أمام نفسه، لأنه لو كان أحد ما مستقيم يكشفه، فيحاول بشكل أو بآخر أن يطعن بالآخرين، تجد المنافق بشكل أو بآخر يطعن بالآخرين، كي يرتاح، لأنه قلق، هل يوجد إنسان مستقيم؟ يوجد! لا أصدق!! هو لا يصدق أن في الأرض إنسانًا مستقيمًا، لا يصدق ذلك، الحالة الثانية أن يطعن بالمحسنين الجيدين الملتزمين، الطعن وسيلة، وتوسيع الباطل والفساد وسيلة، والتوبة وسيلة، أكمل شيء لمن اختلت فطرته، أكمل شيء لمن سقط من عين نفسه، لمن اختل توازنه، لمن نافق، أن يتوب إلى الله، لكن الذي يفعله معظم المنافقين أنهم يتهمون الطيبين أنهم ليسوا طيبين، إن هو إلا رجل يريد أن يتفضل علينا، هذه تهمة اتهم بها نبي، أو أن يغري الناس بالفسق.
أوضح مثال المرأة المصابة بالإيدز، تبيع نفسها بلا ثمن، من أجل توسيع دائرة المصابين بهذا المرض، تعاني حالة نفسية، أنها تنقل المرض للمئات بل للألوف، من أجل أن تتسع هذه الدائرة، وكل إنسان واقع في انحراف يتمنى الناس جميعًا أن يكونوا منحرفين، وكل إنسان واقع في الفساد يتمنى أن يكون الناس جميعًا فاسدين، وكل إنسان مبتلى بمعصية يقول لك: هذا هو الأصل، هناك مشكلة لا تحل، لا يصدق أن هناك إنسانًا من هؤلاء الناس قد نجاه الله من هذه المعصية، لذلك هؤلاء المنافقون الآن بدأ المعنى الدقيق لهذه الآية:
{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا}
بأعماق أعماق المنافق يتمنى أن يكون الناس جميعًا مثله: