فهرس الكتاب

الصفحة 3602 من 22028

ليس هناك صيغة للنفي أشد من هذه الصيغة، وهذه اسمها في اللغة العربية نفي الشأن، ليس من شأن المؤمن ولا من طبيعته، ولا يرضى، ولا يقر، ولا يسمح، ولا يتصور، ولا يتخيل، لك أن تستخدم عشرات الأفعال بل بضع عشرات الأفعال في تحميل هذه الصيغة.

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا}

لذلك يظل المسلم بخير ما لم يسفك دمًا، ما دام لم يسفك دمًا فهو بخير، لأن هذا الدم المسفوح لا بد من جهة تتحمله، ترون وتسمعون كيف أن الألوف تقتل، يظن المتوهم أن القضية هكذا، قتل وانتهى الأمر، ما من دم مسفوح إلا وتتحمله جهة، الإنسان المقتول بحد شرعي يتحمله الله لكن ما سوى هذا الحد لا بد من جهة تتحمل هذا الدم، لذلك الله عز وجل حينما قال:

{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}

[سورة الأنفال: 60]

أي أيها المؤمنون ينبغي أن يكون عدوكم عدوًا لله، أما أن يكون عدوكم وليًا لله هذا مستحيل أن يكون، لأنه:

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا}

مستحيل.

الموت والقتل والفرق بينهما:

أيها الأخوة، القتل عدوان على العضوية، هذا الجسم فيه نفس هي ذات الإنسان، هي المعني بالخطاب، هي المكلفة، هي المشرفة، هي التي تؤمن، هي التي تكفر، هي التي تسمو، هي التي تسفل، هذه النفس هي ذات الإنسان، هي الإنسان، هذه لا تموت ولكنها تذوق الموت.

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ}

[سورة آل عمران: 185]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت