فهرس الكتاب

الصفحة 3722 من 22028

هذا ترتيب الله عز وجل، إذا عصاه من يعرفه سلط عليه من لا يعرفه، إلى أن يعود الذي يعرفه وقد عصاه، فإذا عاد إليه قواه ومكنه من الذي ظلمه إلى أن يعود الظالم إلى الحق، يسوق هؤلاء لهؤلاء، وهؤلاء لهؤلاء، لذلك سألوا مرة تيمورلنك: من أنت؟ أجاب إجابة رائعة، قال: أنا غضب الرب، يعني الإنسان يغضب يعلو صوته، قد يكسر آنية بيده، وإذا غضب الله يرسل تيمورلنك، يرسل هولاكو، يرسل وحيد القرن، أبدًا، أنا غضب الرب، أنا ملك الملوك ومالك الملوك.

في الأثر القدسي:"قلوب الملوك بيدي، فإن العباد أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة، وإن هم عصوني حولتها عليهم بالسخط والنقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، وادعوا لهم بالصلاح، فإن صلاحهم بصلاحكم".

أساليب المؤمن في الحياة:

قال تعالى:

{وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ}

لمجرد أن تخرج عن منهج النبي شاققته، انسلخت عنه، خرقت منهجه، لم تستقم على منهجه:

{وَمَنْ يُشَاقِقْ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ}

المؤمنين لهم سبيل، لهم نظم، لهم قيم، لهم مبادئ، لهم أساليب في الحياة أساسها الصدق والأمانة والعفة والانضباط والإحسان والإنصاف والعدل، هذا سبيل المؤمنين:

{وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ}

لأنه مخير:

{نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}

لك ذلك، لكن لك ذلك لا على من تشاء أنت على من نشاء نحن، حينما يريد الإنسان أن يظلم إنسانًا هو أراد أن يظلم لكن الله يسوقه إلى من يعد هذا العمل في حقه حكمة:

{نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}

كما تريد:

{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}

[سورة الزخرف: 79]

لك ذلك وادفع الثمن.

هان أمر الله علينا فهنّا على الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت