قال له: عظني ولا تطل، قال: قل آمنت بالله ثم استقم، قال: أريد أخف من ذلك، قال: إذًا فاستعد للبلاء، تحمل، يا ربي كم عصيتك ولم تعاقبني، قال: عبدي كم عاقبتك ولم تدرِ.
{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
[سورة المائدة: 18]
الذي يقوله المسلمون اليوم نحن من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، قل: فلم يعذبنا بذنوبنا، لأننا لم نتبع منهج النبي، نحن بشر ممن خلق، من دهماء الأمم، هان أمر الله علينا فهنا على الله، والله ما من أمة في هذه المرحلة أشد هونًا من المسلمين أبدًا، لا قيمة لقتلاهم أبدًا، قتلاهم بلا ثمن، أما أي إنسان آخر إذا قتل تقوم الدنيا ولا تقعد، أما مئات وألوف الأشخاص بلا ثمن، لأن أمر الله هان عليهم فهانوا على الله:
{وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ}
أنت اتخذ قرارًا:
{أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ}
[سورة الزخرف: 79]
أردت أن تفعل هذا افعل وادفع الثمن، اعملوا ما شئتم:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
[سورة الغاشية: 25 ـ 26]
لا بدّ للإنسان من أن يدفع ثمن اختياره:
قال تعالى:
{نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى}
لك ذلك، لكن المصيبة في دفع الثمن، إنسان يرتكب جريمة يحقق ربح كبير، يتمتع يومين أو ثلاثة، ثم يلقى القبض عليه، يحاكم بالإعدام، يساق للمشنقة، وصل إلى طريق مسدود، يحب أن يضحك؟ يضحك، لا بد من أن يعدم، يحب يبكي؟ يبكي، لا بد من أن يعدم، يحب أن يتوسل؟ يتوسل، لا بد من أن تعدم، فأنت تختار لكن بعد الاختيار دفع الثمن، اعملوا ما شئتم:
{إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ}
[سورة الغاشية:25 ـ 26]
أيها الأخوة الكرام، هذه آية خطيرة وهي مناسبة: