فهرس الكتاب

الصفحة 3728 من 22028

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}

أبسط مثل، أنك حينما تعلم أن قضيتك لا تحل إلا مع المدير العام فمن الغباء ومن الجهل ومن الحمق أن تتجه لحاجب عند أحد الموظفين وتبذل ماء وجهك أمامه وقضيتك لا تحل إلا بمن هو على رأس هذه الإدارة، فالذي يعقل يتجه لمن هو بيده الأمر.

أيها الأخوة، النتائج التي يقطفها الإنسان من التوحيد لا تعد ولا تحصى أولها الأمن، علاقتك مع واحد بيده كل شيء إن أرضيته خضع لك كل شيء، إن أرضيته استجاب لك كل شيء، من خاف الله خافه كل شيء، ومن لم يخف من الله أخافه الله من كل شيء، وما تعلمت العبيد أفضل من التوحيد.

أحد أكبر أسباب عذاب النفس أن تدعو مع الله إلهًا آخر:

أيها الأخوة، أكاد أقول إن المشاعر المؤلمة مشاعر الضيق والقلق والحزن واليأس والإحباط وغيرها، إن هذه المشاعر المدمرة يمكن أن تعزى إلى الشرك، والشرك أخفى من دبيب النملة السمراء على الصخرة الصماء في الليلة الظلماء، وأدناه أن تحب على جور، أو أن تبغض على عدل، تحب إنسانًا ليس على ما ينبغي أن يكون لكنك منتفع منه هذا نوع من الشرك، أو تبغض إنسانًا وقد أصدق لك نصيحة صادقة وهذا نوع من الشرك.

أيها الأخوة الكرام، يقول الله عز وجل:

{فَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ}

[سورة الشعراء: 213]

أحد أكبر أسباب عذاب النفس أن تدعو مع الله إلهًا آخر ذلك أن الإنسان لا يعلم، وإن علم لا يرحم، وإن أراد أن يرحم لا يستطيع، يقول لك: العين بصيرة واليد قصيرة لا يرحم! لكنك إذا اتجهت لله عز وجل بيده كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت