فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 22028

كل خطأ مع التوحيد مغفور، لكن كل صواب مع الشرك مدمر، الصواب أحيانًا، لو ركبت قطارًا فخمًا جدًا لا يوجد مشكلة لكن باتجاه معاكس لهدفك، لا شيء!

{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}

أخواننا الكرام، أساس هذا الدين التوحيد، وما يرتكب الإنسان من معصية إلا بضعف توحيده، ولا يقع في النفاق إلا بضعف توحيده، ولا يجر إلى اليأس إلا بضعف توحيده، ولا يمتلئ قلبه رعبًا ولا يقلق إلا بضعف توحيده، ولو أردنا أن نعدد الأمراض التي يعاني منها المسلمون وما أكثرها هي في الحقيقة ليست أمراضًا إنما هي أعراض لمرض واحد هو الشرك، ليس من باب التيئيس لكن من باب الواقع.

{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}

[سورة يوسف: 106]

قانون عند الله عز وجل أن الشرك يقترن بالرعب والإيمان يقترن بالأمن:

هذا الذي يرتكب معصية من أجل أن تروج بضاعته أليس مشركًا؟ لا يرى أن الله هو الرزاق ذو القوة المتين، يرى أن الإعلان عن البضاعة بمعصية صارخة يجعلها رائجة هذا نوع من الشرك، هذا الذي يتاجر بمواد حرمها الله هذا نوع من الشرك، لو بحثت في حياة المسلمين لوجدت حياتهم ممتلئة بالشرك، والإنسان حينما يشرك يلقي في قلبه الخوف!

{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}

[سورة آل عمران: 151]

بسبب شركهم، أي شرك مؤداه الخوف والرعب، ولو كنت أقوى إنسان في الأرض يمتلئ القلب خوفًا، ولو كانت الدولة أقوى دولة في العالم يمتلئ قلب قيادتها رعبًا، هذا قانون عند الله عز وجل؛ الشرك يقترن بالرعب، والإيمان يقترن بالأمن:

{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ* الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}

[سورة الأنعام: 81 - 82]

فالله سبحانه وتعالى يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت