استسلام لله في العقيدة والتصور، وفي حقيقة الكون، والحياة الدنيا، والإنسان، وحقيقة اليوم الآخر، والنبوة، والكتاب، والعمل بكل ما اعتقده، ثم الإحسان للخلق، هذا هو الدين بلا تعقيدات، هناك من يعقد هذا الدين، والذي يعقده ليس فقيهًا به، هذا الدين كالهواء ينبغي أن يستنشقه كل إنسان ببساطة! لذلك البطولة في تبسيطه وتطبيقه والإخلاص فيه، بسطه وطبقه وكن مخلصًا.
ملكية الله عز وجل ملكية تامة خلقًا وتصرفًا ومصيرًا:
قال تعالى:
{وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}
حنيفًا أي محبًا لله عز وجل ومائلًا إليه ومائلًا عما سواه.
{وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}
وقد ذكرت في درس سابق أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول:
(( أنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة أخي عيسى .. ) )
[ورد في الأثر]
{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}
[سورة البقرة]
النبي عليه الصلاة والسلام كان يقول: أنا دعوة أبى إبراهيم وبشارة أخي عيسى ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد.
{وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا* وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
الله عز وجل له الملك وله الحمد، هناك من يملك كما ترون كالطغاة ولا يحمدون، يملك ولا يحمد، وهناك من يحمد ولا يملك، لطيف لكنه ضعيف، فالإنسان يريد إلهًا عظيمًا يملك ويحمد، له الملك وله الحمد وملكية الله عز وجل ملكية تامة، الله عز وجل يملك خلقًا وتصرفًا ومصيرًا، قد تملك ولا تنتفع، وقد تنتفع ولا تملك، وقد تملك وتنتفع والمصير ليس إليك.
لله الخلق والأمر وبيده مقاليد السماوات والأرض:
لكن الله حينما يقول:
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ}
ملكًا وتصرفًا ومصيرًا، له الخلق والأمر.
{خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}