فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 22028

هؤلاء الرسل معهم منهج، قد يستغرب واحد منا مئات الملايين يتبعون دينًا من صنع البشر، التفسير سهل جدًا، الأديان الوضعية ليس فيها تكاليف فيها طقوس، ليس فيها عبادات فيها طقوس، ليس فيها تكاليف فيها ولاء، الإسلام فيه تكليف؛ أمر ونهي وحرام وحلال وواجب، مجموعة تكاليف تقتضي جهدًا ووقتًا، أما الأديان التي وضعها الإنسان ففيها بدل التكليف الولاء، أعلن ولاءك وأنت من أتباع هذه الديانة، وفيها بدل العبادة التي تعلل بمصالح الخلق فيها طقوس، حركات وسكنات وتمتمات لا معنى لها.

فأنت حينما تطلع على ديانات أهل الأرض تشكر الله عز وجل أن هداك إليه، فأقوام كثر في شرقي آسيا يعبدون ماذا؟ يعبدون الجرذان، وعندي تحقيق في مجلة رصينة تصف هؤلاء، وتقدم صورًا دقيقة لمعابدهم، وأناس يعبدون النار، وأناس يعبدون الشمس والقمر، وأناس يعبدون الحجر، وأناس يعبدون الموج، وهكذا الإنسان، لضعفه ولضلاله عن خالقه يعبد جهةً يتوهمها قويةً، فالحقيقة أن الله عز وجل تفضل علينا بهذه الرسالة، وتفضل علينا بهذا الإيمان، وهي نعمة لا يعرفها إلا من فقدها.

سمعت أن مهندسًا كبيرًا في العالم يعد أحد خمسة مهندسين في العالم، أنشأ ثاني أطول جسر في استنبول، يربط بين قارة آسيا وأوربا، وفي يوم افتتاح هذا الجسر، وهو يعد من خمسة مهندسين في العالم، والجسر معلق بالحبال الفولاذية، ويجتازه في اليوم أربعمئة ألف سيارة، ألقى بنفسه في البوسفور منتحرًا، فلما ذهبوا إلى غرفته في الفندق وجدوا ورقة كتب فيها: لقد وصلت إلى قمة المجد، وذقت كل ما في الحياة، فلم أجد لها طعمًا، فأردت أن أذوق طعم الموت.

المؤمن حقق السعادة لأنه عرف سرّ وجوده وغاية وجوده:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت