خلق عجولًا، وخلق هلوعًا، وخلق ضعيفًا، هذه نقاط ضعف في أصل بنية الإنسان، أو في أصل خلق الإنسان، لا يحاسب عليها، لكن هذه النقاط لصالحه، فالإنسان يشعر بحاجة قوية جدًا إلى جهة يعتمد عليها، إلى جهة يركن إليها، إلى جهة تحميه، إلى جهة تسدده، إلى جهة تكافئه، هذا أصل التدين، وقد فطر الإنسان هذه الفطرة من ضعف إلى استعجال، إلى هلع، إلى جزع، من أجل أن يبحث عن خالقه فيسعد بقربه.
تفضل الله على الإنسان بالرسالة والإيمان وهي نعمة لا يعرفها إلا من فقدها:
الإنسان إن لم يهتدِ إلى خالق السماوات والأرض لعله يتخذ من دون الله إلها من الأرض يعبده من دون الله، حتى الذين يعبدون من دون الله آلهة إنهم يحققون رغبتهم، إلى أن يخضعوا إلى قوي يحميهم من الضعف الذي هم فيه.
{وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}