فهرس الكتاب

الصفحة 4083 من 22028

لماذا استغنى أن يطيع الله؟ لأنه كذب باليوم الآخر، لذلك أيها الأخوة: يكاد يكون الإيمان باليوم الآخر لا يقل أهمية عن الإيمان بالله، لأن أهل الأرض قاطبة إلا فئة شاذة عطلت عقولها لم تؤمن به، لو آمنت أن هناك يومًا آخر، وأنه في هذا اليوم سيحاسب كل إنسان بما عمل، سيكافأ المحسن وسيعاقب المسيء، لا يمكن أن يعصي الإنسان الله عز وجل، فلذلك حيثما ورد في القرآن الكريم من أركان الإيمان بنود وجدت الإيمان بالله واليوم الآخر متلازمين.

كمال الخلق يدل على كمال التصرف:

القضية تبدأ من هنا؛ أن إنسانًا آمن بالله، آمن أن لهذا الكون إلهًا موجودًا كاملًا، أسماؤه حسنى وصفاته فضلى، وأن كمال الخلق يدل على كمال التصرف، فلا يعقل أن يكون غني وفقير، وقوي وضعيف، وصحيح ومريض، ووسيم ودميم، أن يكونوا سواء، أن تنتهي الحياة الدنيا ولا شيء بعد الدنيا، هذا شيء يتناقض مع كمال الله، لأن كمال الخلق يدل على كمال التصرف، هذا الكون يدل على إله عظيم، ومن لوازم عظمة الله عز وجل أن يكون هناك يوم تسوى فيه الحسابات، لأن الإنسان آمن بالله واليوم الآخر، هو يبحث عن الأمر والنهي، تأتي كلمة يسألون، فمن لم يسأل ليس مؤمنًا باليوم الآخر، والذي يسأل علامة إيمانه باليوم الآخر أنه يسأل، ما حكم الشرع؟ ماذا يرضي الله؟ وقد قال الله عز وجل:

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

[سورة النحل: 43]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت