من هم أهل الذكر؟ أهل القرآن الكريم، ومن لوازم أهل الذكر، أهل القرآن الكريم أو أهل الفقه، لأنك بالكون تعرفه وبالشرع تعبده، كون ينطق بعظمة الله، وشرع هو صراط مستقيم يوصلك إلى الله، يسألونك فسؤالك عن هذا الموضوع دليل إيمانك، وعدم سؤالك دليل عدم إيمانك، هذا الذي لا يبالي أأكل حلالًا أم حرامًا؟ هل ارتكب معصية أم طاعة؟ أكان عمله يرضي الله أم يغضب الله؟ هذا الذي لا يبالي ليس مؤمنًا وقد وصفه الله عز وجل بأنه استغنى عن طاعة الله، بينما المؤمن محتاج أن يطيع الله عز وجل طلبًا للسلامة وللسعادة.
المؤمنون حريصون على طاعة الله وسلامتهم من عقاب الله:
يسألونك؛ مادام الله عز وجل يقول:
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنْ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
هذه آية الدرس الخامس، هؤلاء المؤمنون الحريصون على طاعة الله وسلامتهم من عقاب الله، الطامعون بما عند الله، يسألونك:
{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
[سورة النحل: 43]
وفي آية ثانية:
{فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا}
[سورة الفرقان: 59]