فهرس الكتاب

الصفحة 4089 من 22028

هذا الكلام يقودنا إلى المثل التالي: إنك تمشي في الطريق فإذا بلوحة كتب عليها: حقل ألغام ممنوع التجاوز، لا شك أن معظم الناس يشعرون بامتنان لواضع هذه اللوحة، لا يرون فيها حدًا لحريتهم بل يرون فيها ضمانًا لسلامتهم، وأنت حينما تعتقد أن كل شيء نهاك الله عنه من أجل سلامتك وسعادتك وآخرتك، وأن كل شيء أمرك الله به هو قوام سلامتك وسعادتك هذا هو الفقه الحقيقي، أن ترى أن الحسن ما شرعه الله والقبيح ما حرمه الله، فماذا أحل لكم؟ قل الطيبات طعام تطيب نفسك به، لكن طعام يمرضك لا يحل لك، كمٌ يمرضك لا يحل لك أن تسرف فيه، هناك نوع يفسد جسمك كلحم الخنزير ينبغي ألا تأكله، وهناك كمٌّ من لحم الضأن يؤذي صحتك فينبغي ألا تسرف، فهناك شيء محرم نوعًا وشيء منهي عنه كمًا، فحينما تعتقد أن الحسن ما حسنه الشرع والقبيح ما قبحه الشرع لأنه من عند الخبير، أو لأنه من الجهة الصانعة، أنت دون أن تشعر ودون أن تفكر حينما تقتني آلة غالية الثمن، عظيمة النفع، بالغة التعقيد، تحترم هذه الورقة التي جاءت معها وتنظر إليها على أنها من عند الصانع ومن الشركة الصانعة من عند الخبير، فتحرص على ترجمتها والتقيد بتفاصيلها، لأنك حريص على سلامة الآلة، وأنت أعقد آلة في الكون ولك صانع حكيم، وهذا الصانع الحكيم له تعليمات التشغيل والصيانة فينبغي أن تتبع التعليمات.

الكلاب إذا تعلمت لها مكانة وجاء اسمها في القرآن الكريم:

قال تعالى:

{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنْ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمْ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت