طريقة معالجة الدين لقضايا الحياة كاملة لا تعدل ولا تطور، وعدد القضايا التي عالجها الدين تامة تمامًا عدديًا وكمالًا نوعيًا، وأية إضافة على الدين اتهام له بالنقص، وأي حذف من الدين اتهام له بالزيادة، ويوم حذفنا من الدين فرائض كنا آخر الأمم، استبيحت أراضينا، نهبت ثرواتنا، قتل أبنائنا، لما عطلنا فريضة من مئتي عام وأضفنا على الدين ما ليس فيه اختصمنا، إن أضفت اختصمت وإن حذفت ضعفت، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:
(( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ .... ) )
[سنن النسائي عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ]
في العبادات لا تشرع عبادة إلا بالدليل وفي المعاملات الأصل في الأشياء الإباحة:
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ}
فجاء الجواب عامًا:
{قُلْ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ}
الأشياء التي تطيب به نفوسكم، هذا ينقلنا إلى أن العلاقة بين الأمر وبين نتيجته علاقة علمية أي علاقة سبب بنتيجة، وأن العلاقة بين النهي وبين نتائجه علاقة علمية أي علاقة سبب بنتيجة، لأن هذا أمر خالق الأكوان وأمر الخبير، لا يوجد أمر رمزي، كل شيء منعك الله منه يبدد سلامتك وسعادتك، وكل شيء أمرك الله به تطيب به نفسك.
الفقه الحقيقي أن ترى أن الحسن ما شرعه الله والقبيح ما حرمه الله: