في المعاملات الأصل في الأشياء الإباحة ولا يحرم شيء إلا بالدليل:
قال تعالى:
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ}
والسؤال مفتاح العلم، أنت تستطيع أن تستعير عقول الرجال بالسؤال، لا تستطيع في أي مجال آخر غير مجال الدين أن تسأل بلا أجرة، لا تستطيع أن تدخل لعيادة طبيب إلا وفي جيبك مبلغ من المال ليغطي أجور المعالجة، ولا تستطيع الدخول إلى مكتب محامي إلا وفي جيبك أتعاب الدعوة، ولا تستطيع أن تدخل لمحل تجاري إلا ومعك الثمن إلا إذا دخلت لبيوت الله، لك أن تسأل ما شئت ومن دون ثمن لأن العلم مبذول، أنت إذا سألت استعرت عقول الرجال، من علامة المؤمن أنه يسأل ويتحرى ويتأكد ويستوثق لأن دينه غالٍ عليه:
(( ابن عمر دينك ديْنك إنما هو لحمك ودمك فانظر عمن تأخذ، خذ عن الذين استقاموا ولا تأخذ عن الذين مالوا ) )
[ابن عدي عن ابن عمر]
{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ}
أيها الأخوة، عندنا قاعدتان أصوليتان: الأصل في الأشياء الإباحة، ولا يحرم شيء إلا بالدليل، ليس هناك دليل على الإباحة بل دليل على التحريم، إذا قلت: هذا محرم، يجب أن تأتي بالدليل، أما أكل التفاح لا يحتاج للدليل، وشرب الماء البارد لا يحتاج لدليل، لأن الأصل في الأشياء الإباحة ولا يحرم شيء إلا بالدليل، بالعبادات بالعكس الأصل فيها الحظر، ولا تشرع عبادة إلا بالدليل، أن تخترع صلوات وعبادات وأذكار وتلزم أخوانك بما لم يلزم رسول الله أصحابه هذا ممنوع، الأصل في الأشياء الإباحة ولا يحرم شيء إلا بالدليل، والأصل في العبادات الحظر ولا تشرع عبادة إلا بالدليل، ولا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، ولأن الله عز وجل قال:
{الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}
العبادات الأصل فيها الحظر ولا تشرع عبادة إلا بالدليل: