فهرس الكتاب

الصفحة 4188 من 22028

حينما تتبع منهج الله يهديك الله سبل السلام:

قال تعالى:

{قَدْ جَاءَكُمْ مِنْ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ*يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ}

أنت حينما تطبق ما في القرآن الكريم يهديك سبل السلام مع نفسك، فأنت في راحة، وأنت في توازن، وأنت في سعادة، لأنك تطبق منهج الله عز وجل، نفسك مرتاحة، ذلك أن منهج الله عز وجل هو عين فطرتك، فالذي يستقيم على أمر الله يجد نفسه ترتاح، لأنه يطبق مبادئ فطرته، مثلًا أنت حينما تفتح كتيبًا في مركبة حديثة، يقول لك الكتيب: لا تمش إلا على طريق معبد، الآن تمشي أنت بهذه المركبة على طريق وعر، تسمع أصواتًا، وتسمع اضطرابات، وحركة بطيئة، وعقبات كأداء، فلما سرت بها على طريق معبد انسابت السيارة، وانطلقت بصوت خفيض، وسرعة عالية، فكتيب فيه تعليمات وممارسة واقعية تطابق ما في الكتيب، مع الممارسة هذا دليل أن هذا الكتاب من عند صانع هذه المركبة، تطابق ما في الكتيب مع هذه الممارسة يؤكد أن هذا الكتيب من عند صانع هذه المركبة، فسواء أخرجت عن أوامر الله وعن نواهيه أو خرجت عن مبادئ فطرتك فالمحصلة واحدة، أنت تشعر بكآبة إذا عصيت الله، وتشعر بكآبة إذا خالفت مبادئ فطرتك، إذًا أنت حينما تتبع منهج الله يهديك الله إلى سبل السلام، السبل جمع سبيل، للسلام مع نفسك، وسبيل السلام مع أسرتك، أنت حينما تطبق منهج الله في بيتك ترى الزوجة صالحة ومطواعة ومحبة، لأنك تعاملها وفق منهج الله، وتجد الأولاد تحبهم، وتحرص على سعادتهم، لأنك ربيتهم تربيةً إسلامية، فإذا بسبيل سلام آخر مع أولادك، ومع زوجتك، الآن هناك سبيل سلام آخر مع عملك، مادام لا غش فيه، ولا كذب، ولا تدليس، ولا احتيال، ولا احتكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت