تاجر محترم جدًا، محبوب، فهناك سبيل السلام بتجارتك، وسبيل للسلام بوظيفتك، تؤدي واجبك بالتمام والكمال من دون رقيب، فلك مكانة في هذه الدائرة، الآن أنت كزوج مطبق لمنهج الله، محترم جدًا في بيتك، لا لأنك في الأصل محترم بل لأنك اكتسبت هذا الاحترام من تطبيق منهج الله، فالأب يقطف ثمار أبوته إذا طبق تعليمات الصانع مع أولاده، والزوج يقطف ثمار أنه زوج صالح إذا طبق تعليمات القرآن الكريم، والتاجر يقطف ثمار تجارته إذا طبق التعليمات، فكأن الله يهديك سبل السلام، مع صحتك لا تأكل حتى تجوع، وإذا أكلت لا تشبع، يكفي ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، لو طبق هذه النصيحة النبوية لعاش في سلام مع صحته.
إذا استقيت العقيدة الصحيحة الإسلامية فسَّرت لك كل شيء تفسيرًا متوازنًا عميقًا:
قضية السلام قضية رائعة جدًا، أنت في سلام مع جسمك، في سلام مع نفسك، في سلام مع عقلك، إذا استقيت العقيدة الصحيحة الإسلامية فسَّرت لك كل شيء تفسيرًا متوازنًا عميقًا، لا تقع في حيرة، فأنت تضمن السلام مع عقلك، ومع نفسك، ومع جسمك، ومع زوجتك، ومع والديك، ومع أولادك، ومع أحفادك، ومع زبائنك في التجارة، ومع رؤسائك في العمل، ومع كل الخلق.
{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}
الحق لا يتعدد، الحق جاء مفردًا، أما الباطل فمتعدد، ظلمة الكفر، ظلمة الشرك، ظلمة الإلحاد، ظلمة المعصية، ظلمة الفسق، ظلمة الفجور، ظلمة الظلم، هذه كلها ظلمات، أما النور فواحد، أنت مستقيم، تؤدي ما عليك، تكسب مالك بالحلال، تنام مطمئنًا.
{يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنْ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}