أي على انقطاع من الرسل، الله سبحانه وتعالى كامل في خلقه، وهذا الكون يدل على كمال خلقه، ومن لوازم كمال الخلق كمال التصرف، ومن أبرز كمالات التصرف ألا يدع الله عباده معطلين عن التوجيه، وعن الإرشاد، لذلك تقتضي رحمة الله وحكمته ومحبته لعباده أن يرسل إليهم رسلًا، وأن ينزل على رسله كتبًا، والأمر ببساطة بالغة كما يلي، أب يجلس في غرفة الجلوس، فرأى ابنه يقترب من المدفئة وهو لا يدري ما سيكون من هذا الاقتراب، لا بد من أن يكلمه، لا بد من أن يقوم ويمسكه، إذًا التدخل الإلهي لإنقاذ الخلق من الكفر والشقاء حتمي، لأن الله رحيم، ولأن الله خلقنا ليرحمنا، وخلقنا ليسعدنا، هذه حقيقة دقيقة جدًا؛ أن الله عز وجل ما خلقنا إلا ليسعدنا، وما خلقنا إلا ليرحمنا، لذلك كان ربنا، الحمد لله رب العالمين، والرب يعني المربي، ملخص هذا الشرح أن كمال الخلق يدل على كمال التصرف، وهذا الكون يدل على كمال خلق الله عز وجل، ومن لوازم كمال خلق الله كمال تصرفه، ومن أبرز كمالات تصرفه أنه يرسل رسلًا، وينزل كتبًا، لكن هؤلاء الرسل متفرقون على امتداد الزمان، فبين الرسول والرسول والنبي وَالنبي حقب من الزمان، بين رسولين فترة، أي انقطاع، لكن لنعرف ما حكم هذه الفترة؟
الميثاق ثلاثة بنود العقل والفطرة والتشريع: