فهرس الكتاب

الصفحة 4252 من 22028

(( البِرُّ ما اطْمأنَّت إِلَيْهِ النَّفْس وَاطْمأنَّ إِلَيْهِ القَلْب ) )

[أحمد والدارمي عن وابصة]

ما كان التخصيص لبني إسرائيل إلا بسبب أنهم كانوا يقتلون أنبياءهم بغير حق:

قال الله عز وجل:

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

[سورة الشمس: 7 - 8]

أيها الأخوة، من أجل ذلك أي بسبب أن قابيل قتل هابيل، وكل قاتل إلى يوم القيامة في صحيفة قابيل، لأنه أول من سفك دمًا في الأرض. أيها الأخوة:

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ}

لماذا بني إسرائيل بالذات؟ لأنهم قتلوا، فمن قتلوا؟ قتلوا أنبياءهم، أنت محرم عليك أن تسفك دمًا، محرم عليك أن تقتل إنسانًا أي إنسانٍ، كائنًا من كان، فكيف بإنسان يدعو إلى الله عز وجل، فكيف بإنسان هو صلة السماء بالأرض، فكيف بإنسان يشيع في الناس العقيدة الصحيحة والسلوك القويم، لذلك هؤلاء الذين قتلوا أنبيائهم بغير حق هذا كان الحكم لهم بالذات، وما كان التخصيص لبني إسرائيل إلا بسبب أنهم كانوا يقتلون أنبياءهم بغير حق:

{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ}

النبي صلى الله عليه وسلم عصمه الله من أن يُقتَلَ قبل أن يؤدي الأمانة:

بعد قليل سيتضح أنه يجوز أن يُقتَل القاتل لأن القتل أنفى للقتل.

{وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}

[سورة البقرة: 179]

ويجوز أن يُقتَل عن طريق أولي الأمر المفسدون في الأرض، ولكن:

{مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ}

أيها الأخوة، يقول الله عز وجل في آية أخرى:

{قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

[سورة البقرة: 91]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت