أي النبي صلى الله عليه وسلم عصمه الله من أن يُقتَلَ، قال له:
{وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}
وبناء على هذه الآية صرف حراسه، ليكون واثقًا من أن عصمة الله لا يمكن أن تخرق، لذلك بعض الغربيين أسلم بسبب هذه الآية، لو لم يكن واثقًا من أن الله سيعصمه ما صرف حراسه، فالنبي عليه الصلاة والسلام معصوم من أن يقتل، طبعًا سوف يموت، لكن يموت متى؟ بعد أن يؤدي الرسالة، ويبلغ الأمانة، وينصح الأمة، ويكشف الغمة.
حدود الله عز وجل لا يقيمها إلا أولي الأمر:
معنى قوله تعالى:
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}
[سورة الزمر: 30]
بهذا المعنى.
{أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ}
[سورة آل عمران: 144]
بهذا المعنى، أي بعد أن يؤدي الرسالة ويبلغ الأمانة، لكن ما دامت الرسالة لم تبلغ، والأمانة لم تؤدَ فالله سبحانه وتعالى عصم نبيه صلى الله عليه وسلم بنص القرآن الكريم من أن يقتل قبل أن يؤدي الأمانة:
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ}
لو أن الإنسان قتل يقتله ولي أمر المسلمين، والحدود أيها الأخوة لا تقام إلا من قبل ولي أمر المسلمين، وإلا كانت الفوضى، ومن التطرف، ومن الانحراف عن منهج الله أن يتصور الواحد من المسلمين أنه بإمكانه أن يقيم الحدود من تلقاء نفسه، حدود الله عز وجل لا يقيمها إلا أولي الأمر.
الله سبحانه وتعالى أرادنا أن نكون جميعًا وحدة إيمانية:
أيها الأخوة:
{مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا}
كأن الله سبحانه وتعالى أرادنا أن نكون جميعًا وحدة إيمانية، قال تعالى مثلًا:
{لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ}
[سورة البقرة: 188]