فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 22028

{وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

[سورة البقرة: 111]

يقاس على ذلك والمسلمون يقولون: نحن أمة محمد، نحن أمة مرحومة:

{تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}

أنا أتكلم بالحقيقة المرة، لأنها أفضل ألف مرة من الوهم المريح، أي ما ينطبق على أهل الكتاب ينطبق الآن على المسلمين، الإيمان الحقيقي ما أُقر في القلب، وأقر به اللسان، وصدقه العقل، عمل المسلمين لا يعبر عن إيمانهم، وكلامهم لا يعبر عن إيمانهم، فإذا لم يكن عملهم يعبر عن إيمانهم، ولا كلامهم يعبر عن إيمانهم، إذًا هم ليسوا مؤمنين، أما أن تقول: أنا مؤمن، والحمد لله أن الله هو الخالق، فهذه كلمة قالها إبليس، قال:

{خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}

[سورة ص: 76]

حقيقة العقيدة ليست ما ينبغي أن نعتقد بل ما ينبغي أن نكون عليه:

أما أن تؤمن أن الله رب العالمين قالها إبليس:

{فَبِعِزَّتِكَ}

[سورة ص: 82]

أما أن تؤمن أن الله عزيز قالها إبليس، أما أن تؤمن أن هناك يوم آخر قالها إبليس:

{فأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}

[سورة ص: 79]

فأن تقر إقرارًا لا قيمة له إطلاقًا، ولا زلنا في دروس الأحد من مدة تزيد على ستة أشهر نتحدث عن أن حقيقة العقيدة ليست ما ينبغي أن تعتقد فحسب، بل ما ينبغي أن تكون عليه، إذا كنت مؤمنًا بالله، لماذا لا تستقيم على أمره؟ لماذا لا تحبه؟ لماذا لا تخدم عباده وتحسن إليهم؟ لماذا لا تتوكل عليه؟ فحقيقة العقيدة ليست ما ينبغي أن نعتقد، بل ما ينبغي أن نكون عليه، بناء على عقيدتنا:

{لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت