لو أنك زرتني، لو، لولا حرف امتناع لوجود، أما لو فهو حرف امتناع لامتناع، لو أنك زرتني لأكرمتك، أنا لم أكرمك لأنك لم تزرني:
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ}
لمَ لم يكفر عنهم من سيئاتهم من شيء؟ لأنهم لم يؤمنوا.
الانتماءات الشكلية والتاريخية لا تقدم ولا تؤخر:
ملخص هذه الآية: لا تعبأ، ولا تهتم لانتماء شكلي لهذا الدين، قد لا تجد الآن المسلم مسلمًا، ولا النصراني نصرانيًا، ولا اليهودي يهوديًا، مثلًا يقول الله عز وجل متحدثًا عن أتباع السيد المسيح:
{وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً}
[سورة الحديد: 27]
هل ترون فيما يجري حولنا إنْ في العراق أو في فلسطين، هؤلاء الذين اتبعوه هل في قلوبهم رأفة ورحمة، هذا الانتماء الشكلي أيها الأخوة يسبب التعصب، يسبب العداوة، يسبب البغضاء، يسبب الحروب، الانتماءات الشكلية والتاريخية لا تقدم ولا تؤخر:
{لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا}
لو حرف امتناع لامتناع، هم امتنع إيمانهم، وامتنعت عنهم مغفرة ربهم:
{لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ}
إذًا الله عز وجل لا يتعامل مع التمنيات، ما من مسلم على وجه الأرض إلا ويتمنى أن يكون من أهل الجنة، أليس كذلك؟
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ}
[سورة النساء: 123]
أيها المسلمون:
{وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ}
[سورة النساء: 123]
الآية التالية ينبغي أن تكون ماثلة أمام كل إنسان:
هذه الآية ينبغي أن تكون ماثلة أمام كل إنسان:
{لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ}
[سورة النساء: 123]