فهرس الكتاب

الصفحة 4508 من 22028

{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}

[سورة الشعراء: 61]

لا أمل، أحيانًا تجد أن لا أمل، دولة متغطرسة، معها أسلحة فتاكة، معها أسلحة نووية، معها طائرات، معها حاملات طائرات، يمكن أن تقصف أي مكان في العالم بأسلحة لم تستخدم بعد، يمكن أن تدمر القوة البشرية في مدينة، وتبقى المدينة كما هي، ممكن أن تعطل الاتصالات كلها في مدينة، تنشل قوة العدو، فدولة عظيمة، قوية، متغطرسة، جبارة، متكبرة، مستعلية، ليس في قلبها رحمة، تريد أن تبني مجدها على أنقاض الآخرين، لا أمل، لسان حال بعض المسلمين يقول: لا أمل، لا:

{قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}

[سورة الشعراء: 61]

ما كان ثمة أمل أبدًا، شرذمة أمام البحر ووراءهم فرعون بكل قوته.

{قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ}

[سورة الشعراء: 62]

فشق لهم البحر طريقًا يبسًا، دخلوا فيه وخرجوا من الطرف الآخر، تبعهم فرعون، في منتصف الطريق عاد البحر بحرًا فغرق فرعون.

وصف الله تعالى جهل اليهود وبعدهم عن الحقيقة وحبهم للدنيا:

أيها الأخوة، إذًا لأنهم توهموا أنهم أبناء الله وأحباءه، لأنهم توهموا أن النار لن تمسهم إلا أيامًا معدودة قالوا:

{وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ}

مع أنهم قتلوا أنبياء الله وكذبوهم، ولم يبحثوا عن الحقيقة ذاتيًا، ولم يصغوا إلى الحقيقة التي نقلها إليهم الآخرون:

{فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

وجاءهم بالآيات الدالة على عظمته، وبعد أن رجعوا إلى أرضهم، ونجوا من عدوان فرعون رأوا أناسًا يعكفون على أصنام لهم قالوا:

{قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ}

[سورة الأعراف: 138]

يصف الله جهلهم وبعدهم عن الحقيقة وحبهم للدنيا:

{ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}

وفي الدرس القادم نتابع تفسير هذه الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت