فهرس الكتاب

الصفحة 4507 من 22028

[سورة النساء: 27]

(( لله أفرح بتوبة عبده من العقيم الوالد، ومن الضال الواجد، ومن الظمآن الوارد ) )

[أخرجه ابن عساكر في أماليه عن أبي هريرة]

العبد إذا تاب إلى الله توبة نصوحًا أنسى الله حافظيه والملائكة وبقاع الأرض كلها خطاياه وذنوبه:

(( إذا رجع العبد العاصي إلى الله نادى منادٍ في السماوات والأرض أن هنئوا فلانًا فقد اصطلح مع الله ) )

[ورد في الأثر]

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَوِيَّةٍ مَهْلَكَةٍ، مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، وَمَا يُصْلِحُهُ، فَأَضَلَّهَا، فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا، حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ: أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، وَمَا يُصْلِحُهُ ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

{وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

شرع لهم التوبة، وفي معنى آخر:

{ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

ساق لهم بعض الشدائد كي يحملهم على التوبة.

الله عز وجل يسوق للإنسان أحيانًا بعض الشدائد ليحمله على التوبة:

هناك توبة قبول من الله عز وجل، تابوا:

{تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}

أي قبل توبتهم، وهناك توبة تسبق توبة العبد، أي شرع لهم التوبة، وساق لهم بعض الشدائد التي تحملهم على التوبة:

{ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا}

البحر أصبح طريقًا يبسًا، هل من آية تفوق هذه الآية؟ البحر الأحمر كان بحرًا فصار طريقًا، لأن فرعون بقوته وطغيانه وأسلحته وجنوده وحقده وقسوة قلبه تبعهم وهم شرذمة قليلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت