أي أنهم كذبوا الأنبياء وقتلوهم، قضية ثانوية جدًا، لأنهم أبناء الله وأحباؤه، منتهى الجهل، النبي عليه الصلاة والسلام دعي إلى التمثيل بجثة أحد المشركين، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أمثل بهم فيمثل الله بي ولو كنت نبيًا. المسلم وقاف عند كتاب الله، وقاف عند الأمر والنهي، أما اليهود:
{نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ}
بماذا رد الله عليهم؟
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
ما لكم ولا ميزة، وإذا قال المسلمون: نحن أمة محمد، نقول كما قلنا لليهود:
{قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}
الله عز وجل فتح باب التوبة:
قال تعالى:
{وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا}
الله عز وجل أنشأ لنا السمع والأبصار، أنت بالبصر ترى آيات الله، ترى الكون، ترى الشمس، ترى القمر، ترى الليل، ترى النهار، ترى هذا النبات الذي فيه طعامك، ترى هذه المخلوقات التي سخرت لك، ترى ابنك كيف كان نقطة من ماء مهين وأصبح طفلًا سويًا بأجهزة، بدماغ، بعين، بسمع، ببصر، بلسان، بجهاز هضم، جهاز دوران، قلب، أعصاب، جهاز تصفية، العين من أجل أن تعرف الله، لو أنك أهملت النظر في مخلوقات الله، في عندك سمع ما سمعت درس علم، ما سمعت خطبة، ما سمعت نصيحة، ما سمعت موعظة:
{فَعَمُوا}
أبصارهم عميت عن رؤية الحقائق:
{وَصَمُّوا}
وأذانهم حُجبت عن سماع الحق:
{ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ}
معنى تاب عليهم أي شرع لهم التوبة، تصور لو لم يكن هناك توبة ما الذي يحصل؟ أصغر ذنب ينتهي بأكبر ذنب، ينتهي بأكبر ذنب، ينتهي بجريمة، ينتهي بجهنم، لكن الله عز وجل فتح باب التوبة.
التوبة النصوح كما وردت في الكتاب والسُّنة:
قال تعالى:
{وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}