فهرس الكتاب

الصفحة 4511 من 22028

الإنسان هو المخلوق المكرم، ولكن اقتضت حكمة الله عز وجل أن يحتاج الإنسان إلى الماء، والماء دونه، وأن يحتاج إلى الطعام، والطعام نبات، وأن يحتاج إلى الحيوان ليأكل لحمه، والحيوان دونه، فمادام هذا المخلوق إنسانًا إذًا هو مفتقر في وجوده إلى أشياء كثيرة هي دونه عند عز وجل، فإذا قلنا: الله الذات الكاملة، واجب الوجود، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي:

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ* وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

[سورة الإخلاص: 3 - 4]

ليس قبله شيء، ولا بعده شيء، ولا فوقه شيء، ولا تحته شيء، وهو ليس كشيء في شيء، فوق كل شيء، وبيده كل شيء، الله عز وجل يحتاجه كل شيء في كل شيء فكيف يكون إنسان إلهًا، وهو يأكل ويشرب؟ يحتاج إلى طعام، وإلى شراب، وإلى نوم، أما إذا أكل، وشرب يحتاج إلى إخراج هذا البراز، هذا مقام البشرية وليس مقام الألوهية، لذلك الآية الكريمة:

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}

والحقيقة أن المسيح جاء من غير أب، والذي أشكل عليهم:

{قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ}

المعجزة مقبولة عقلًا وغير مقبولة عادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت