إذًا أخذه أي نكل به أو قتله، لكن آخذه، بين المؤمن وبين الله عز وجل عقد إيماني.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا}
[سورة التحريم:8]
يا من آمنتم بي، آمنتم بوجودي، آمنتم بوحدانيتي، آمنتم بكمالي، آمنتم بأسمائي الحسنى وصفاتي الفضلى، أنتم مؤمنون، ومعكم منهج من رب العالمين، وفي هذا المنهج افعل ولا تفعل، ينبغي أن تأتمر بما أمر وأن تنتهي عما عنه نهى وزجر، فإن لم تأتمر بما أمر فهناك مؤاخذة، هناك عقوبة، لكن لا عقوبة من دون جرم، ولا جرم من دون نص.
فالله عز وجل حينما أنزل هذا القرآن، وهو منهج كلي، وكلف النبي عليه الصلاة والسلام بشرح هذا المنهج وتفصيله، وقد أمرنا الله عز وجل أن نأخذ ما آتانا النبي، وننتهي عما عنه نهانا، إذًا إذا قصرنا في جانب، أو انتهكنا حرمة، أو قصرنا في واجب فهناك عقاب من الله عز وجل، وهذا معنى المؤاخذة، المؤمن يؤاخذ لأنه في عقد إيماني مع الله، المؤمن آمن بالله، وآمن برسوله، وآمن بكتابه، وآمن بسنة رسوله، ومعه منهج تفصيلي، فإذا خالف هذا المنهج لا بد من أن يؤاخذ.
إذًا المؤاخذة تقتضي أن الإنسان آمن بالله وعرف الحلال والحرام، فإذا زلت قدمه وفعل ما نهى الله عنه أو قصر فيما أمر به لا بد من أن يناله عقاب وهو في الحقيقة كفارة له.
البشر ثلاثة أصناف:
لذلك البشر أصناف ثلاثة:
1 ـصنف عرف الله وائتمر بأمره وانتهى عما عنه نهى:
صنف عرف الله، وائتمر بأمره، وانتهى عما عنه نهى، هذا صنف تغطيه الآية الكريمة:
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
[سورة النساء: 147]