هذا الذي آمن، وشكر حقق الهدف من وجوده، عرف الله، وعرف منهجه، وأطاعه، وأقبل عليه، وأحسن إلى خلقه، لا ينتظره إلا الإكرام من الله عز وجل، لكن قد يمر بمرحلة تأديب قبل أن يستقيم تمامًا، ثم يمر بمرحلة ابتلاء، فإذا تاب من تقصيره، ثم صمد في ابتلائه، بقي أمامه مرحلة الإكرام، لذلك يبين الله لنا هذه البشارة فيقول:
{إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ}
[سورة فصلت: 30]
{وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا* لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ}
[سورة الجن: 16 - 17]
{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ}
[سورة الأعراف: 96]
هذا حال الذي عرف الله، وعرف منهجه، واستقام على أمره، وأقبل عليه، هذا صنف أول، هذا نجا من عذاب الدنيا ومن عذاب الآخرة، طبعًا امتحنه الله فنجح، أدبه الله فتاب، ثم أكرمه الله عز وجل، وقد قال الله عز وجل:
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
[سورة التوبة: 51]
المؤمن حينما يصطلح مع الله لن يأتيه في المستقبل إلا الخير، هذه بشارة من خالق السماوات والأرض:
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا}
[سورة التوبة: 51]
2 ـ مؤمن في عقد إيماني مع الله لكنهأخلّ ببعض بنود العقد وهذا يخضع للمؤاخذة: