الذي أريد أن أنقله لكم أن الذي يؤاخذه الله عز وجل هو في نعمة كبرى، في أمل، عنده استعداد أن يكون مؤمنًا طيبًا، لذلك يؤاخذه الله عز وجل، يعالجه تارةً بهمٍّ نفسي، أو بمرض جسمي، أو نقص في ماله، أو نقص في أولاده، قال تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوفِ والْجُوْعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالْثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الْصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ*}
[سورة البقرة: 155 - 157]
يجب أن تعلم أيها الأخ أن لله عز وجل سياسة مع خلقه.
1 ـالمرحلة الأولى الهدى البياني:
الله عز وجل لطيف ورحيم، يبدأ مع عبده بما يسمى بالهدى البياني، تبيان، تستمع إلى خطبة، إلى درس، تقرأ كتابًا، تستمع إلى نصيحة، وأنت معافى، وأنت صحيح الجسم، وأنت آمن مستقر في بيتك وأولادك، يأتيك الحق على طبق من ذهب ما عليك إلا أن تستجيب والله سبحانه وتعالى يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ}
[سورة الأنفال: 24]
2 ـالمرحلة الثانية التأديب التربوي:
إن لم تستجب أخضعك الله عز وجل لأسلوب أشد، الأسلوب الأشد التأديب التربوي،
{وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى}
في الدنيا،
{دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ}
في الآخرة،
{لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ}
[سورة الشورى: 30]
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[سورة آل عمران: 165]
هذا التأديب التربوي.