فهرس الكتاب

الصفحة 4666 من 22028

أي إن مال أخيك هو مالك من زاوية وجوب المحافظة عليه، فلئن تمتنع عن أكله من باب أولى، أي إن هذا المال ملك المسلمين جميعًا، هناك ملك خاص وملك عام، أنت إنسان تملك مالًا هو لك، لكن ينبغي أن تنفقه بطريقة لا تؤذي بها المسلمين، المسلمون جميعًا لهم حق في هذا المال، لا أن يأكلوه، ولا أن يغتصبوه، ولا أن يأخذوه منك، ولكن أن تحسن إنفاقه في الصالح العام، فالمسلمون وحدة لا تتجزأ.

المؤمن حينما يستقيم ينتفع المجموع من استقامته:

أيها الأخوة الكرام:

{عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}

يجب أن تهتم بكل المسلمين، بكل المؤمنين، لم تأتِ الآية: عليك نفسك:

{عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}

ذلك أن المؤمن حينما يستقيم ينتفع المجموع من استقامته، ويتأذى الضلَّال، لأن استقامته كشفت انحرافهم، المؤمن حينما يصدق ينتفع جميع الناس من صدقه، إلا أن الكاذب كشف كذبه، فالمؤمن حينما يحسن، وحينما يستقيم، ينتفع المجموع من استقامته وإحسانه، ويتأذى الضالون، لذلك هناك معركة قديمة أزلية أبدية بين الحق والباطل في أي عصر، في أي مصر، في أي مكان، في أي زمان، لا بد من هذه المعركة بين الحق والباطل، بين الإيمان والكفر، بين المستقيم وبين المنحرف، المستقيم يكشف المنحرف، العفيف يكشف السارق، المخلص يكشف الخائن، لأن الله عز وجل يقول:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}

لا يمكن أن يقبل من مؤمن أن ينجو وحده، لا بد من أن يسعى لهداية من حوله، أسرته، أقرباؤه، زملاؤه، جيرانه، أصدقاؤه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ}

معنى عليكم: أي الزموا، طبعًا جار ومجرور مصنفة في علم اللغة باسم فعل، هناك أسماء أفعال ليست أسماء، وليست أفعالًا، ولكنها اسم فعل، هي اسم ولكن تؤدي معنى الفعل، حي على الصلاة، أي أقبل على الصلاة.

المؤمن حينما ينقل الحق إلى الآخرين يعود الخير عليه أيضًا:

إذًا حينما قال الله عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت