فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 22028

{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) }

وقال:

{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ (34) }

(سورة المطففين)

المؤمن هو من يخاف بعقله:

أخواننا الكرام، لا يمكن لإنسان يخاف الله أن يخيفه الله من عبد أبدًا، إذا كنت تخاف الله أَمَّنَكَ، أما إذا لم تخف الله أخافك من أضعف خلقه:

{وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) }

يملك الإنسان بالدنيا حرية اختياره، ما معنى مخيَّر؟ أي لك أن تفعل كل شيء، لك أن ترتكب المعاصي كلها إلى أمد منظور دون أن يصيبك شيء، هذا الاختيار، فيمكنك أن لا تصلي، وألا تصوم، وأن تفعل كل الموبقات من غير أن يحدث لك شيء؛ القلب منتظم، والضغط منتظم، وكل الأجهزة تامة، وأنت في كل المعاصي والآثام هذا الاختيار، اعملوا ما شئتم، كل شيء بحسابه، أما هذا الذي يخشى الله بالغيب فهو المؤمن، طبعًا كل إنسان يخاف بعينه، وإذا خاف الإنسان بعينه هبط إلى مستوى الحيوان، أما الإنسان الراقي فيخاف بعقله، الذي يخاف بعقله هو المؤمن، الدنيا ليس فيها أية فوارق، تجد الكافر هذه الأيام مثل المؤمن، مثل الفاسق، مثل الفاجر، كلهم في البيوت يأكلون ويشربون، لكن المؤمن خائف من يوم القيامة فتجده مستقيمًا، الكافر يعيش لحظته، وهذا الأحمق يعيش لحظته فقط لا يفكر في المستقبل، قال لهم:

{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ (41) }

كل شيء ثمين يجب أن تعرف قيمته كآيات الله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت