صار أحد اليهود صحابيًا جليلًا اسمه عبد الله بن سلاَّم يقول: والله حينما رأيت رسول الله عرفته كما أعرف ابني، بالمناسبة أوضح معرفة، وأقوى معرفة، وأسرع معرفة، أوضح، وأقوى، وأسرع هي معرفة ابنك، لا يوجد أب بالأرض إذا رأى ابنه يقول له: أنت ما اسمك؟ هذا مستحيل، هذه ليست واردة على الإطلاق، ابنه، قال الله:
{يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ}
(سورة البقرة: آية"146")
لأن أوصاف النبي جاءت في التوراة والإنجيل دقيقة يقول:"والله إني لأعرفه أنه رسول الله كما أعرف ابني"، هذا ابن سلام قد آمن برسول الله، قال الله تعالى:
{وَآَمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) }
هذه الآية في الحقيقة مخيفة، مرة اقتنيت كتابًا فوجدت فيه أربعة أدعية، لما قرأت هذه الأدعية والله اقشعر جلدي، أول دعاء:"اللهم إني أعوذ بك أن يكون أحد أسعد بما علمتني منِّي".
إنسان يتاجر بالدين؟! يجعل الدين تجارة؟ هو ليس ملتزمًا، ولا مطبقًا، ولا منضبطًا، ولا طائعًا؛ ويدعو الناس إلى الطاعة، والالتزام، والتطبيق، هذا أشقى إنسان، هذا اشترى بآيات الله ثمنًا قليلًا. حتى أوضِّح لكم الأمر تمامًا: هل من الممكن أن يشتري أحد ما سبيكة ذهب وزنها كيلو غرام يعملها مجرفة بالبيت؟ هل من المعقول أن تجعل هذه المادة الثمينة الغالية أداة رخيصة بالبيت؟ هل من الممكن أن تشتري كمبيوترًا غاليًا جدًا فتعمله طاولة؟ أنت اشتريت به ثمنًا قليلًا، هل من الممكن أن تستخدم لإشعال المدفئة ورقة من فئة الألف ليرة مثلًا؟ أهذا معقول؟ فكل شيء ثمين يجب أن تعرف قيمته.
الدين هو منهج الإنسان للوصول إلى الجنة وعلى الإنسان ألا يتاجر به: