فهرس الكتاب

الصفحة 4990 من 22028

بشكل تقريبي: لو أنك لا تتقن اللغة العربية إطلاقًا، وقُرِأ أمامك نص صفحة فيه خمسون غلطة، لأنك لست متتبعًا لدقائق اللغة تقول: ما شاء الله، تثني على هذه القراءة، وعلى القارئ، وعلى النص، أما حينما تدرس دقائق اللغة العربية تكتشف الأغلاط كلها، متى استطعت أن تكتشف الأغلاط؟ حينما أتقنت اللغة العربية، متى تستطيع أن تكتشف خطأ الإنسان؟ حينا تتقن أحكام الفقه، متى تستطيع أن تكتشف الخطأ العقائدي عند الإنسان؟ حينما تعرف العقيدة السليمة، متى تستطيع أن تكشف صواب العمل أو خطأه؟ حينما تعرف الحكم الشرعي في هذا الأمر، فلذلك قبل كل شيء ينبغي أن تعلم، ينبغي أن تعلم كي تقيّم نفسك بادئ ذي بدء، وقالوا: ما لم تحدد المشكلة فلا تستطيع حلها، أين أنت من الدين؟ وأنت في أحد أحياء دمشق تدخلها أول مرة، لا تعرف أين أنت من دمشق، في شمالها، في جنوبها، في شرقها، في غربها، في أحيائها الغنية، الفقيرة، القديمة التقليدية، أم الحديثة، لا تعرف، أما إذا ذهبت إلى جبل قاسيون، وأطللت على دمشق كلها، وعرفت شمالها من جنوبها، وشرقها من غربها، ثم نزلت إلى الشام، إلى دمشق، تعرف أين أنت منها، النقطة الدقيقة ينبغي أن تعرف أين أنت من الدين، لأن معظم الناس يدّعون الإيمان وهم ليسوا مؤمنين، يدعون القرب من الله وهم بعيدون عن الله عز وجل، يدعون أنهم على صواب وهم على غير صواب، والآن هناك كلام شائع، أن إيماني في قلبي، الفتاة تفعل كل شيء، تظهر كل مفاتنها، لا تصلي، تبرز كل ما عندها من جمال لمن في الطريق، وتدعي أن إيمانها بالله كبير، وأن إيمانها في قلبها، وأنها لا تؤذي أحدًا، فكل إنسان يفصّل الدين كما يشاء، هذه مشكلة، الدين لا يفصّل تفصيلًا، الدين توقيفي.

حينما يطلع الإنسان يصغر لكنه يصغر ليكبر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت