القصة في هذه الآية أنه يجب أن تتعلم كي تعرف من أنت؟ وهناك كلام يقوله الشباب أحيانًا: مع أننا لا نصلي لكن إيماننا أكبر من إيمان من ينتقدنا، كلام في كلام، أنت حينما تقرأ كلام الله، وتقرأ سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعرف الأحكام الشرعية، وتطّلع على سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى سيرة أصحابه الكرام تعرف من أنت، والإنسان حينما يطلع يصغر، لكنه يصغر ليكبر، لو أن إنسانًا عنده آلة حياكة صُنِعَتْ عام 1936، تنسج لونًا واحدًا بجهد جهيد، وادَّعى أنها أعظم آلة في العالم، لأنه محدود، لو رأى الآلات الحديثة بخمسة ألوان، تقدم كمية فَلكية بشكل آلي، وأنت مرتاح، لا تقول عندئذ: إنها أعظم آله، أنت حينما تطَّلع على أفعال الصحابة الكرام، تطّلع على عمق إيمانهم، تطّلع على بطولاتهم، تطّلع على تضحياتهم، تطّلع على محبتهم للنبي عليه الصلاة والسلام يمكن أن تصغر، لكنك تصغر من أجل أن تكبر.