لولا رفع سرعتها، ولولا أنه نشأ من سرعتها قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة لانجذبت الأرض إلى الشمس، وانتهت الحياة تبخرًا واحتراقًا، لكن حينما تصل الأرض إلى القطر الأطول، وسرعتها سريعة كما قلت قبل قليل، والجاذبية تضعف، والسرعة العالية ينشأ معها قوة نابذة، فاحتمال أن تتفلت الأرض من مسارها حول الشمس احتمال كبير ما الذي يحصل؟ تخفض سرعة الأرض لينشأ من خفض سرعتها قوة نابذة أقل تكافئ القوة الجاذبة الأقل فتبقى على مسارها
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}
هذا التسارع، وذاك التباطؤ بطيئان، وهذا يؤكد اسم اللطيف، لأنه لو كان التسارع سريعًا والتباطؤ سريعًا لتهدم كل ما عليها،
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}
آيات باهرات في خلق السماوات والأرض تفوق عظمة هذا الإنسان المخلوق الأول:
الله عز وجل خلق الإنسان:
{لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) }
(سورة التين)
الحديث عن دماغ الإنسان، وعن شعره، وعن عينيه، وعن أذنيه، وعن لسانه، وعن حاسة الشم، وعن حاسة النطق، وعن جهاز الهضم، وعن جهاز الدوران، وعن جهاز التصفية، وعن العضلات، وعن العظام، وعن الجلد، وعن الأجهزة المتنوعة فيه كجهاز المناعة المكتسب، وعن الغدد الصماء، إلى ما لا ينتهي.
أحيانًا يعقد مؤتمر يحضره آلاف الأطباء، وتلقى في المؤتمر مئات المحاضرات حول القلب فقط، حول الاكتشافات التي توصل العلماء إليها في شأن القلب، وفي العينين، وفي حاسة السمع، وفي جهاز الهضم، القضية حول الإنسان قضية معجزة، ولكن الله عز وجل يقول:
{لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ (57) }
(سورة غافر الآية: 57)
آيات باهرات في خلق السماوات والأرض تفوق عظمة هذا الإنسان المخلوق الأول، كما قال الله عز وجل: