أحيانًا لو أنك أردت أن تصب على نبات صغير الكثير من الماء يسحق النبات، فالماء الذي ينبغي أن يصب على النبات ينبغي ألا يتناسب مع كرمك، بل ينبغي أن يتناسب مع قوة احتمال النبات، الإنسان يأتي في الدنيا ليختار معرفة الله وطاعته والعمل في سبيله، حتى يهيَّأ في الآخرة لتحمل التجليات الإلهية، الإنسان هو المخلوق الأول، والمخلوق المكرم الذي خلق لجنة عرضها السماوات والأرض
{وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ}
عظمة الله في خلق السموات والأرض:
أخواننا الكرام، بعض الأمثلة التي تؤيد كلمة الحق.
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا (41) }
(سورة فاطر الآية: 41)
الزوال في الآية معناه الانحراف، فالأرض تدور حول الشمس من مئات ألوف ملايين السنين، وهذا المسار مغلق، وسرعتها ثابتة، وأدق ساعة في الأرض تضبط على حركة النجوم، الأرض مسارها إهليلجي، بيضوي، والشكل البيضوي له بعدان، أصغر وأكبر، والذي يحكم علاقة النجوم بعضها بعضًا قانون الجاذبية، والكتلة الأكبر تجذب الكتلة الأصغر، فالجذب يتناسب مع حجم الكتلة، ومع مربع المسافة بين الكتلتين، فالأرض حينما تمشي على مسار بيضوي مغلق حول الشمس، إن اقتربت من القطر الأصغر ازدادت قوة الجذب، فالاحتمال كبير جدًا أن تنجذب الأرض إلى الشمس، فإذا دخلت في جوف الشمس والحرارة في المركز تقدر بعشرين مليون درجة تبخرت الأرض في ثانية واحدة، فلئلا تزول الأرض بمعنى لئلا تنحرف الأرض عن مسارها فتنجذب إلى الشمس وتتبخر وتنتهي،
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}
يرفع الله سرعة الأرض، من هذا الرفع تنشأ قوة نابذة تكافئ القوة الجاذبة فتبقى على مسارها، فالحق هو الشيء الثابت،
{إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا}