فباطن الإثم خطير، باطن الإثم تخطيط، باطن الإثم تنفير، باطن الإثم تحبيب بالمعصية، وبالاختلاط، وما شاكل ذلك، تجد في المجتمع عزوفًا شديدًا عن الدين إلا من رحم الله عز وجل، إلا من كان له فكر حر ونير، إلا ومن كان تفكيره عميقًا، ورؤيته بعيدة، وقد أحيط بجوٍّ ديني عميق، وله بيئة راقية جدًا، هذا ينقذه الله عز وجل، ما تفعل بهؤلاء الملايين المملينة التي أعرضت عن الله عز وجل، وتبعت ما لم ينزل الله به سلطانا؟
{وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ}
الآن أيها الإخوة الإسلام لا يحارب كدين، لكنه يفجر من الداخل، يكفي أن تقدم نماذج من فعلك أنت، وباصطناع منك، وتنسبها إلى المسلمين، فتنشأ النقمة في كل العالم على المسلمين.
إذًا: الدين يحارب بطريقة ذكية الآن، بطريقة التفجير من الداخل، بطريقة تقديم نماذج لا يقبلها الإنسان لا فكرًا، ولا خلقًا، ولا قيمة، هذه النماذج تبالغ في القتل، وفي الجريمة، وينسب هذا كله للمسلمين، فإذًا الإسلام عند معظم أهل الأرض دين القتل، ودين التخلف، ودين الجهل، ودين الإرهاب.
أيها الإخوة،
{وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ}
(سورة إبراهيم)