يمكن أن تقدم بعمل فني أن المرأة المسلمة المحجبة جاهلة، أولادها في الطرقات، بيتها فوضى، بيتها غير منتظم، ليست زوجة صالحة، ليست أمًا صالحة، هذه المحبة، أما الفاسقة المتفلتة فأم كاملة، ماذا تفعل في الذين رأوا هذا العمل الفني؟ كرهوا الدين، أحبوا هذا النموذج، يكفي أن تضفي على بطل في عمل فني البطولة والشهامة والمروءة والكرم والغيرة والانتماء إلى المجموع، وفي بيته بار، وهو غير مقيد بأي قيد ديني، هذه مشكلة كبيرة أيها الإخوة.
{وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ}
باطن الإثم ترويج الإثم، تقليل قيمة الدين، تقليل قيمة رجال الدين، هذا شيء يدعو الناس إلى البعد عن الله عز وجل، مع أن رسالة الأنبياء قائمة على التقريب من الله عز وجل، والتقريب من القيم التي جاء بها الإسلام، وتنفير الناس من المعصية والفاحشة، وما إلى ذلك.
على كلٍ، كلٌ بحسابه، وما من إنسان كان سببًا في هداية إنسان إلا كان هذا الهدى، وتداعيات هذا الهدى إلى يوم القيامة في صحيفة الذي دعا إلى الله، وما من عمل مشكِّك في الدين إلا وكان كل النتائج التي نتجت عن هذا العمل في صحيفة من شكك في هذا الموضوع، كله بحساب دقيق.
{وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ}
(سورة الطور)