فهرس الكتاب

الصفحة 5460 من 22028

فلذلك أيها الإخوة، الذي أُريد بنا أن يكون إسلامنا إطارا، أما المضمون فهو غربي، في كسب أموالنا، في استثمار أموالنا، في علاقاتنا الاجتماعية، في علاقتنا في اللهو، وفي المناسبات، علاقات كلها بعيدة عن منهج الله، لذلك المشكلة أن الناس في مخالفاتهم قُطعوا عن الله عز وجل، بقي إسلامهم شكلًا، وعباداتهم طقوسًا، وعلاقاتهم علاقات تقليدية، فأي ترويج لفكر يبعد عن الله، أو أي ترويج لفكر يحبب بالدنيا، أو أي ترويج لفكر يزهد في الآخرة، أو أي ترويج لفكر يضعضع مكانة الدين.

حينما تطرح في المدارس أو في الجامعات نظرية داروين، أنت ماذا فعلت بالصغار؟ وماذا فعلت بالشباب؟ وماذا فعلت بالطلاب الجامعيين؟ أمة مسلمة معها كتاب عظيم، منهج السماء، وحي السماء يؤكد أن البشرية بدأت من آدم وحواء، وهذه النظرية التي تُدرس في كل مراحل التعليم تؤكد أن الحياة نشأت من دون خالق، بتطور طبيعي، مع أن الذي يلفت النظر هو أن الأجانب الغربيين كفروا بهذه النظرية، وأثبتوا عكسها، ونحن كما يقال: مَلكيون أكثر من المَلِك، فترويج الباطل، وترويج نظريات تتناقض مع الوحي، وترويج أن هناك نقصًا حادًا في المياه في المستقبل، وأن هناك نقصًا حادًا في الغذاء في المستقبل، وأن البشرية مقدمة على مجاعة، من قال لك ذلك؟

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ}

(سورة الحجر)

فطرح الأفكار، والممارسات التي تنطلق من شهوة، ومن مصلحة، ومن حب للدنيا، والتجمع لا على أساس ديني على أساس قومي، أو على أساس طائفي، أو عرقي، هذا كله يسبب خلل في بنية الإنسان الفكرية والاجتماعية والنفسية.

لذلك الإثم الظاهر ظاهر، السرقة سرقة، القتل قتل، الخمر خمر، الزنا زنا، أما الباطل فأن تصغر الدين عند الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت