فهرس الكتاب

الصفحة 5837 من 22028

وهذا كلام خالق الأكوان، الخبير، العليم، الصانع، المبدع، الخالق، المربي، المسيّر، ينهانا لا عن أن تقترف الفواحش، لا، ينهانا عن أن نقترب منها، فإذا قال الخبير: لا تقرب.

إنسان يحمل دكتوراه في الكهرباء فصمم خط توتر عالي، يضع لوحات بعيدة عن الخط، يقال للمواطنين: لا تقربوا، التوتر عالٍ، لأن هذا الخط فيه قوة جذب، في ما علمت سابقًا أنه ثمانية أمتار، لو دخل إنسان إلى حرم الأمتار الثمانية جذبه التيار، وأصبح فحمة سوداء، فلابد من إعلانٍ على الشكل التالي: ممنوع الاقتراب إلى التيار، أما إذا كتب أحد الجهلة: ممنوع مس التيار يكون أحمق، لأنه يموت قبل أن يمسه.

فإذا قال خالق الأكوان، ورب الأرض والسماوات، خالق البشر، الخبير، العليم

{َلَا تَقْرَبُوا}

أي دع بينك وبين الفواحش هامش أمان.

{تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا}

(سورة البقرة الآية: 187)

أنا أؤكد لكم أن ألف إنسان وقع في الفاحشة 90 % حينما وقعوا في الفاحشة لم يكونوا أصلًا يرغبون أن يقعوا في الفاحشة، لكن لأنهم اقتربوا منها، فكان هذا القرب آخذًا بيدهم إلى الفاحشة، تمامًا كصخرة مستقرة في أعلى الجبل، إذا أردت أن تدفعها إلى منحدر الجبل فلن تستقر إلا في قعر الوادي، أما أن تقول: أنا أدفعها من أجل أن أبعدها عن قمة الجبل 100 م فقط، لا تستقر إلا في قعر الوادي، هذا كلام الخبير.

لذلك ورد في الأناجيل للسيد المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام: أنه ليس الشريف الذي لا يقترف الخطيئة، بل هو الذي يهرب من أسباب الخطيئة، إذًا:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}

(سورة الإسراء الآية: 32)

إطلاق البصر:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

صحبة الأراذل:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

الخلوة بأجنبية:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

إراءة القصص الإباحية:

{وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت