متابعة المسلسلات الماجنة، فأيّ شيء تقترب منه، هذه الشهوة قوية جدًا تجذبك إليها.
يقال كلام طويل حول كلمة:
{َلَا تَقْرَبُوا}
يعني دع بينك وبين الفاحشة هامش أمان، الفاحشة معصية، لكن هناك معصية إذا انتشرت لا تعد فضيحة، لكن يبدو أن الفواحش إذا انتشرت بين الناس تعد فضيحة، شيء تستحي به، الإباحية، والانحلال خلقي، والزنا، والخيانة الزوجية، وأكل المال الحرام، والسرقة، هذه كلها فواحش، بمعنى أنها إذا انتشر خبرها كان فضيحة،
{وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ}
إذًا كأن الخالق يبين أن لبعض الشهوات قوة جذب كبيرة، فالبطولة أن تبتعد عنها وأن تبقي بينك وبينها هامش أمان.
مال اليتيم:
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ}
(سورة الإسراء الآية: 34)
الحسم ليس بالحسابات والصناديق، ضع مالك في صندوق، ومال اليتيم في صندوق، وهناك حسابات، أما مالك اختلط مع مال اليتيم، والحسم في الحسابات، إذًا أنت اقتربت من مال اليتيم، فإذا أنفقت نفقة لك، ولم تسجلها ظننت أنك أفقتها على مال اليتيم، فتحسبها من مال اليتيم، فأنت اقتربت من مال اليتيم.
لذلك دقق في كل آية فيها نهي، ومع النهي اقتراب، أيّ دع بينك وبين هذه المعصية هامش أمان.
كنت أصف هذه المنطقة الخطرة التي فيها خط أحمر كأنها شاطئ نهر عميق مخيف، الشاطئ مائل زلق، وفي له شاطئ مستوٍ جاف، فإذا سرت على الشاطئ المستوي الجاف فأنت في بر الأمان، أما إذا سرت على الشاطئ المنزلق المائل فأنت في مظنة السقوط، لذلك هناك أماكن لا تصلح للمؤمنين، ولو كان مطعمًا، أ و مقصفًا، هذا المكان لا يصلح للمؤمنين، نساء كاسيات عاريات، وأغنيات تصدح، ولعب النرد، ونظرات مشبوهة، هذا المكان إذا حضرت فيه فكأنك اقتربت من المحرمات،
{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ}
{وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ}
كلمة:
{لَا تَقْرَبُوا}