فهرس الكتاب

الصفحة 5877 من 22028

إذًا: الذي يؤمن بنبي سابق، وبكتاب أنزل عليه، ويموت يموت فهو في الجنة، لأنه دين الله، ونبي الله، وكتاب الله، أما الذي يدرك النبي عليه الصلاة والسلام فينبغي أن يؤمن به، بتوجيه من الله عز وجل، والدليل أن الله ذكر في آخر كتاب أتى قبل كتاب القرآن الكريم إشارات طويلة إلى نبوة النبي عليه الصلاة والسلام.

القيم ثابتة:

أيها الإخوة، لكن نحن لأن الأجسام تنمو فنحتاج إلى ألبسة من حين لآخر بقياسات مختلفة، هذا في شأن المادة، أما في شأن القيم فالقيم ثابتة، يعني الصغير ينبغي أن يصدق والكبير، القوي، والضعيف، والفقير، والغني، لذلك القيم ثابتة في كل الأديان السماوية، وفي كل الكتب المقدسة، القيم ثابتة، ولو تعمقتم أيها الإخوة في الكتب السماوية السابقة كما نزلت لوجدتم أن الخمر محرم فيها، وأن لحم الخنزير محرم، فلا يعقل أن يحرم شيء على أمة، ويباح لأمة، فنحن فينا أخطاء، وتغيرات، وتبديلات، أما الحقيقة الدقيقة أن القيم ثابتة في الكتب الثلاثة، والذين يتعمقون كثيرًا في الكتب السماوية السابقة يجدون تطابقا عجيبا جدًا بين ما في الإنجيل والتوراة، وبين ما في القرآن الكريم.

مرة كنت في أستراليا، وسُئلت عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا في كنيسة، قلت: هي موجودة في الإنجيل، يقول السيد المسيح: أنا الطريق، والحق والحياة، فكل غصن لا يثبت فيّ يقطع، ويلقى في النار.

في أحد مؤتمرات الخطاب الديني دُعيت لإلقاء كلمة لأمثل الدين الإسلامي، حدثتهم عن موضوعات كثيرة، فجاء هذا السؤال، قلت: هذه في الإنجيل، أنا الطريق والحق والحياة، فكل غصن لا يثبت فيّ يقطع ويلقى في النار.

أريد من هذا الكلام المختصر أنك إذا تعمقت في فهم الكتب السماوية كما نزلت لوجدت التطابق العجيب، لأنها كلها تأتي من مشكاة واحدة، من عند الله عز وجل.

أيها الإخوة، ثم يقول عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت