فهرس الكتاب

الصفحة 5878 من 22028

{وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ}

التوراة كما قال الله عنه:

{آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُم}

الهدى الهدف الواضح، منارة المنارة هي الهدى.

كنت أذكر أن إنسانا صمم الجسر الأول في اسطنبول الذي يربط آسيا بأوربا، وفي أثناء افتتاح هذا الجسر، وفي أثناء قص الشريط الحريري المفاجأة أن الذي صمم هذا الجسر ألقى بنفسه في البوسفور، ومات، ذهبوا إلى فندقه في اسطنبول فإذا ورقة كتبها بخط يديه، قال: أنا ذقت كل شيء في الحياة، هو خامس مهندس في العالم، وسيم الصورة، غني، فلم أجد لها طعمًا، فأردت أن أذوق طعم الموت.

الحياة من دون هدف حياة تافهة:

أيها الإخوة، والله الذي لا إله إلا هو حياة الإنسان من دون هدف والله تافهة وفيها ملل، ولو عاشرت أناسًا بلغوا قمم النجاح في جمع الأموال، وفي سكنى البيوت الفخمة وركوب المركبات الفارهة، واختيار الزوجات الجميلات، والله لوجدت عنده من الملل والإحباط، كل شيء يُمل ما سوى الله، يُمل، شاءت حكمة الله أن تكون الدنيا ذات أثر محدود متناقص، لكنك إذا عرفت الله سعدتَ.

بشكل مختصر: أنت مصمم لأن تسعى لهدف كبير، نفسك لا نهائية، لا يملؤها إلا معرفة الله، لا يملؤها إلا العمل للآخرة، فإذا اكتفيت بهدف أرضي، وحصلته بدأت المتاعب، بدأ الملل، بدأ السأم، بدأ الضجر، بدأ الانحراف.

لي تفسير خاص: أن الانحراف في العالم الغربي الشذوذ، لا لأن هذه العلاقة أكثر متعة من المرأة، لا، لأنهم ملوا الشيء الطبيعي، قضية ملل، وسأم، وضجر، فانتقلوا إلى الشذوذ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت