هذا عالم الذر، النفوس مجردة من الصور، في عالم الذر بعض ما في هذا العالم قبل حمل الأمانة، وبعض من في هذا العالم أشفق من حمل هذه الأمانة، لأننا بشر لأننا من صنف الإنسان نحن حتمًا قبلنا حمل الأمانة.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ}
في الحياة الدنيا هي عالم الصور، فالحصان أخذ صورة، والشمس لها صورة، والقمر له صورة، والإنسان له صورة، وأنواع النباتات لها صورة، والحيوانات لها صور.
{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ}
في عالم الذر، عالم النفوس المجردة، وفي عام الدنيا علم الصور.
الأمانة والإنسان:
أيها الإخوة الكرام، الإنسان قبِل حمل الأمانة، ما الأمانة؟ الأمانة في رأي العلماء، بل في رأي جمهور العلماء نفسك التي بين جنبيك، هذه أمرها بيدك، مصيرها إليك كُلفت حملها، أي كُلفت أن تعرفها بربها، كُلفت أن تحملها على طاعته، كُلفت أن تزكيها كُلفت أن تأهلها للجنة، كُلفت أن تسمو بها، لذلك الذي يؤكد هذا المعنى قال تعالى:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (10) }
(سورة الشمس)
{قَدْ أَفْلَحَ}
الفلاح هو النجاح، هو التفوق، هو الفلاح، هو تحقيق الهدف، والإنسان يحب النجاح، والناجح سعيد جدًا، الناجح هو الذي يحقق الهدف.
متى يتحقق هدفُ الإنسان؟