فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 22028

[أخرجه الحاكم عن أنس، السجزي عن أبي هريرة]

(( يا ابن عمر دينك، دينك، إنما هو لحمك ودمك، فانظر عمن تأخذ، خذ الدين عن الذين استقاموا، ولا تأخذ عن الذين قالوا ) )

[عن ابن عمر]

حقيقة معترف بها عند الجميع: الله هو الخالق:

أيها الإخوة الكرام، قصة الخَلق وردت في القرآن الكريم، في سور عديدة وفي مواضع عديدة، ومن زوايا عديدة، ولكن يعنينا من هذه القصة أن الله سبحانه وتعالى هو الخالق، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ}

(سورة البقرة الآية: 21)

الجهة الوحيدة المستحقة للعبادة هي الجهة الخبيرة بالخلق كلِّهم:

من هي الجهة الوحيدة في الكون التي تستحق العبادة؟ إنها الجهة الخبيرة، قال تعالى:

{وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) }

(سورة فاطر)

فالإنسان حينما يتوجه إلى الله يكون عاقلًا، أما إذا توجه إلى غير الله يكون غير عاقل لأنه قد قيل: أرجحكم عقلًا أشدكم لله حبًا.

لكن أنت في حياتك اليومية إذا اقتنيت آلة بالغة التعقيد، غالية الثمن، عظيمة النفع، وأصابها عطب أو عطل، لا يمكن أن تذهب إلى من تحبه، تذهب إلى من هو الخبير في إصلاحها، وفي صيانتها، وفي معرفة أسباب سلامتها، وحسن مردودها.

إذًا الله عز وجل بخاطبنا ويقول:

{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ}

من معاني هذه الكلمة أنه ينبغي أن تستمعوا إلى بيان الله عز وجل، ينبغي أن تنصاعوا لأمره، ينبغي أن تطبقوا تعليماته، لأنها تعليمات الخبير، تعليمات الخالق، تعليمات الرب، تعليمات أسباب سلامتنا وسعادتنا.

{ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ}

بعضهم يقول: المخلوقات كلها خلقت في عالم الذر، استنادًا لقوله تعالى:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ}

(سورة الأحزاب الآية: 72)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت