فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 22028

{لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ}

(سورة الحجر الآية: 33)

{مِنْ طِينٍ}

(سورة الأعراف)

{أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}

(سورة البقرة الآية: 34)

2 -معصية الاستكبار والإباء إثمها أكبر:

معصية استكبار، معصية التأبي، هذه المعصية إثمها مليون ضعف عن إثم معصية الغلبة.

أحيانا يُغلَب الإنسانُ على أمره، تغلبه شهوته، فيفعلها، ويبكي بكاء مرًا ندمًا على فعلته، هذه معصية، وهذه معصية، لكن الأولى معصية الاستكبار، معصية التأبي، معصية التألق، أما المعصية الثانية فهي معصية الغلبة والانكسار.

لذلك قال بعض العارفين:"رُبَّ معصية أورثت ذلًا وانكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا واستكبارًا"الآن:

(( لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر ) )

ما الذي أكبر من الذنب؟ قال:

(( العجب العجب ) )

[أخرجه البزار وابن حبان عن أبي سعيد]

أن تعجب بنفسك، فلذلك مرة قال لي شخص: أنا لا ألتفت إلى النساء إطلاقًا، ولا ألقي لهن بالًا، أنا فوق هذا، أنا انتقدته في نفسي، أيهما أعظم عند الله أنت أم سيدنا يوسف؟ ماذا قال؟ قال:

{وَإِلَّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجَاهِلِينَ}

(سورة يوسف الآية: 33)

ألا أنبئكم بمعنى لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول عن معصيته إلا به، ولا قوة على طاعته إلا به، ألا تقرؤوا الفاتحة كل يوم؟

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}

(سورة الفاتحة)

استعن على طاعة الله بالله، ألم يقل إبراهيم أبو الأنبياء:

{وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ}

(سورة إبراهيم الآية: 35)

لذلك أي إنسان يستقيم، ويأخذه العجب باستقامته تزل قدمه، وقد يرتكب حماقة ومعصية لا يرتكبها أقلّ منه، فإذا كنت طائعًا لله فاسجد لله شكرًا على أنك تطيعه.

لذلك:

(( الذنب شؤم على غير فاعله ) )

[أخرجه الديلمي عن أنس]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت