لك صديق ارتكب ذنبا، أنت ما ارتكبت ذنبا، قال: هو:
(( شؤم على غير فاعله إن رضيه فقد شاركه في الإثم، وإن ذكره فقد اغتابه وإن عيره ابتلي به ) )
[أخرجه الديلمي عن أنس]
ينبغي إذا ارتكب أخوك ذنبًا ألا تفضحه، وألا تعيره، وألا تقره، لذلك:
(( من غاب عن معصية فرضيها كان كمن شهدها، ومن شهد معصية فأنكرها كان كم غاب عنها ) )
[ورد في الأثر]
لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء
{إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء}
معنى تفتُّح السماء:
إذا فتحت أمامك أبواب السماء ما معنى ذلك؟ يعني تجلى الله على قلبك بالسكينة، والسكينة تسعد بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بفقدها لو ملكت كل شيء، فإذا كنت في بطن حوت، وفي ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، وفي ظلمات ثلاث يتجلى الله عليك بالسكينة فأنت في جنة، لذلك عاش السكينةَ النبيُّ عليه الصلاة والسلام وهو في الغار، وعاش السكينةَ سيدُنا يونس وهو في بطن الحوت، وعاش السكينةَ سيدُنا إبراهيم وهو في النار، وعاش السكينةَ أهلُ الكهف وهم في الكهف، السكينة إذا نزلها الله عليك سعدت بها ولو فقدت كل شيء، وتشقى بقدها لو ملكت كل شيء، إن فتحت لك أبواب السماء نزل على قلبك السكينة، وإن فتحت لك أبواب السماء نزل على قلبك الأمن.
{فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ *الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ}
(سورة الأنعام)
وإذا فتحت لك أبواب السماء آتاك الله الحكمة.
{وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا}
(سورة البقرة الآية: 269)
وإذا فتحت لك أبواب السماء آتاك الله الرضا.
وإذا فتحت لك أبواب السماء آتاك الله التفاؤل.