(( لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ ) )
[متفق عليه]
الجنة للتقريب: بيت ثمنه مئة مليون، كلفوك أن تأتي بثمن المفتاح فقط، أنت حينما دفعت ثمن المفتاح 20 ليرة، لا معنى لذلك، لأن البيت تملكته بقوتك، ومالك، لكنك دفعت ثمن مفتاحه فقط، لذلك:
(( ادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم ) )
[ورد في الأثر]
إذًا:
{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلّ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}
عملك يساوي ثمن مفتاح الجنة، أما هي فمن فضل الله عز وجل، الجنة محض فضل، والنار محض عدل.
إذا قال أب لابنه: اجتهد، ونل الدرجة الأولى، ولك هذه الدراجة الثمينة جدًا، رآها في محل، هذا الابن أخذ الدرجة الأولى، وأخذ الجلاء، وتوجه مباشرة إلى البائع، وقال: أعطني هذا الجلاء، اذهب وهات ثمنها، يدفع ثمنها والدك، هذا الجلاء ليس ثمن الدراجة، هذا سبب وضعه أبوك من أجل أن يشتريها لك، فهذا الجلاء ليس ثمن الدراجة، هذا الجلاء سبب تملك الدراجة، هناك فرق بين سبب وثمن.
هذا معنى:
(( لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ، قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ ) )
فضل، لكن سببها الطاعة، وأداء العبادات، أنت قدمت السبب، لكن ما قدمت الثمن، الجنة مض فضل، أنت قدمت عملا صالحًا هو سبب دخولك، لذلك:
(( ادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم ) )