فهرس الكتاب

الصفحة 6230 من 22028

إذًا: الله عز وجل في الدنيا يعاقب بعض المسيئين ردعاًَ للباقين، ويكافئ بعض المحسنين تشجيعًا للباقين، لكن الدنيا ليست دار جزاء، إنما دار عمل، ليست دار تكليف إنما هي دار تشريف.

من الممكن لإنسان يعاني ما يعاني وهو على طاعة الله، ويموت، ويمكن لإنسان يفعل كل الجرائم ويموت دون أن يصاب بشيء.

إياكم أن تتوهموا أن الدنيا دار جزاء، إنها دار ابتلاء، إنها دار عمل، إنها دار كدح، أما الآخرة فهي دار جزاء، ودار تكريم، ودار إعطاء العبد الذي أطاع الله كل ما يشتهي.

{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا}

(سورة ق الآية: 35)

لذلك، النقطة الدقيقة جدًا: أن اسم العدل ليس محققًا كليًا في الدنيا، محقق تحقيقًا جزئيًا، أي أن الله يكافئ بعض المحسنين تشجيعًا للباقين، ويعاقب بعض المسيئين ردعًا للباقين، ولكن الحساب الختامي يوم القيامة:

{وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

(سورة آل عمران الآية: 185)

لذلك:

(( إن هذه الدنيا دار التواء لا دار استواء، ودار ترح لا دار فرح فمن عرفها لم يفرح لرخاء ـ لأنهم وقت ـ ولم يحزن لشدة ـ لأنهم وقت ـ ألا وإن الله تعالى خلق الدنيا دار بلوى، والآخرة دار عقبى، فجعل بلوى الدنيا لثواب الآخرة سببا، وثواب الآخرة من بلوى الدنيا عوضا، فيأخذ ليعطي، ويبتلي ليجزي ) )

[رواه الديلمي عن ابن عمر]

هذه حال المؤمن حين يرى أعداءه في النار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت