فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 22028

{فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ}

(سورة البقرة: من آية"258")

لا يمكن لإنسان أن يقلب الحق إلى باطل بكلمة:

هؤلاء اليهود قالوا:

{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ (76) }

أي أنكم تعطون للعرب حجج:

{لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ (76) }

يوم القيامة:

{ِ عِنْدَ رَبِّكُمْ (76) }

أنتم تقدمون أوصاف النبي كما جاءت في توراتكم، صار معهم حجة، وكأن الله لا علاقة له بهذا الموضوع إطلاقًا، أرأيتم إلى إيمانهم؟ فالقضية إذا كان ذكر الشيء وهذا ما يقع به المسلمين أحيانًا، فهل من الممكن لإنسان بكلمة أن يقلب الحق إلى باطل؟ مستحيل، لو قلنا عوائد فوائد، بَدَّلنا كلمة فوائد بكلمة عوائد فهل ألغي الربا؟ إذا تكلمنا كلمة ألغي الزنا أي إذا قلنا لمرة واحدة: أجرة، مُتْعَة، فهل صار بذلك الزنا مباحًا؟ فهل من الممكن أن تنقلب الأمور بكلمة أو بحرف؟ مستحيل، فلذلك ربنا عزَّ وجل قال:

{أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) }

الآن اسمع الآية الكريمة:

{أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) }

أرأيت إلى ضعف الإيمان، كأن الله في السماء ولا يرى شيئًا في الأرض، شيء مضحك، فكثيرًا ما تجد في الفتاوى أشياء مضحكة جدًا، كأن يقول لك: بكم سعر هذا الشيء؟ يقول لك: بألف نقدًا، وبألف وخمسمئة تقسيطًا، صارت هناك مشكلة، فيقول: بألف نقدًا، ماذا طبخت اليوم؟ يقول لك: فاصولياء، وألف وخمسمئة تقسيطًا، وما دام في فاصولياء بين السعرين لم يبق في أي مشكلة، شيء مضحك، هذا نفسه وقع عندنا، دخلت كلمة غريبة، فصار هناك مجلسان، فأُلغيت الحُرْمَة.

أغلب ما فعله اليهود نفعله نحن اليوم:

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت